مجمع البحوث الاسلامية
465
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
المصطفويّ : التّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التّجسّس عملا ، كما أنّ الجسّ ، هو التّجسّس فكرا ، ونظيرهما الحسّ والحوس . والتّضعيف وبساطة اللّفظ تدلّ على بساطة المعنى ، ثمّ تبديل الحرف المكرّر بالواو يدلّ على زيادة التّحقيق والطّلب عملا . وهذا المعنى هو الأصل ، ومن لوازمه الطّلب والاستقصاء والتّخلّل والتّخطّي والمخالطة وغيرها . وأمّا إتباعها للجوع : فبمناسبة الاضطراب والتّردّد الحاصل للجائع ، في مقابل الشّبع المطمئنّ السّاكن . و « الطّوفان » من هذا الباب . ( 2 : 152 ) النّصوص التّفسيريّة فجاسوا فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا . الإسراء : 5 ابن عبّاس : فقتلوكم وسط الدّيار في الأزقّة . ( 233 ) مشوا وتردّدوا بين الدّور والمساكن . ( القرطبيّ 10 : 216 ) مجاهد : يتجسّسون أخبارهم ، ولم يكن قتال . ( ابن الجوزيّ 5 : 9 ) الفرّاء : قتلوكم بين بيوتكم ، ( فجاسوا ) في معنى أخذوا ، و « حاسوا » أيضا بالحاء في ذلك المعنى . ( 2 : 116 ) أبو عبيدة : قتلوا . ( 1 : 370 ) فتّشوا وطلبوا خلال الدّيار . ( الماورديّ 3 : 229 ) قطرب : معناه : نزلوا خلال الدّيار . ( الماورديّ 3 : 229 ) ابن قتيبة : أي عاثوا بين الدّيار وأفسدوا ، يقال : جاسوا وحاسوا ، فهم يجوسون ويحوسون . ( 251 ) نحوه القرطبيّ . ( 10 : 216 ) الطّبريّ : فتردّدوا بين الدّور والمساكن ، وذهبوا وجاءوا . يقال فيه : جاس القوم بين الدّيار وحاسوا ، بمعنى واحد ، وجست أنا أجوس جوسا وجوسانا . [ إلى أن قال : ] وجائز أن يكون معناه : فجاسوا خلال الدّيار ، فقتلوهم ذاهبين وجائين ، فيصحّ التّأويلان جميعا . ( 15 : 27 ) نحوه الطّوسيّ . ( 6 : 448 ) الزّجّاج : أي فطافوا في خلال الدّيار ينظرون هل بقي أحد لم يقتلوه . والجوس : طلب الشّيء باستقصاء . ( 3 : 227 ) نحوه البغويّ ( 3 : 122 ) ، والميبديّ ( 5 : 511 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 399 ) ، والخازن ( 4 : 118 ) . القمّيّ : أي طلبوكم وقتلوكم . ( 2 : 14 ) الواحديّ : فطافوا وتردّدوا . ( 3 : 97 ) نحوه المراغيّ . ( 15 : 12 ) الزّمخشريّ : وأسند « الجوس » وهو التّردّد خلال